الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
17
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
يتعلم حكم الله في تلك الصلاة ويدل على هذه القاعدة من جهة القرآن قوله تعالى حكاية عن نوح إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم ومعناه ما ليس لي بجواز سؤاله علم وذلك لكونه عليه السلام عوتب على سؤال الله عز وجل لابنه أن يكون معه في السفينة لكونه سأل قبل العلم بحال الولد وأنه مما ينبغي طلبه أم لا فالعتب والجواب كلاهما يدل على أنه لا بد من تقديم العلم مما يريد الانسان أن يشرع فيه إذا تقرر هذا فمثله قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم نهى الله نبيه عن اتباع غير المعلوم فلا يجوز الشروع في شيء حتى يعلم فيكون طلب العلم واجبا علي كل حالة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم قال الشافعي طلب العلم قسمان فرض عين وفرض كفاية ففرض العين علمك بحالتك التي أنت فيها وفرض الكفاية ما عدى ذلك ه . وفي الدوحة المشتبكة في ضوابط دار السكة لأبي الحسن علي بن يوسف الحكيم الفاسي قال عمر لا يدخل الأعاجم سوقنا حتى يتفقهوا في الدين يريد والله أعلم فقه ما يلزمه في خاصة نفسه قلت أي من احكام البيوع واصل ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعلم كل من يتعاطى عملا احكامه وتكاليفه وقال المجاجي في شرح مختصر ابن أبي جمرة قال علماؤنا لا يجوز أن يتولى البيع والشراء ويجلس في السوق لذلك إلا من هو عالم باحكام البيوع والشراء وأن تعلم ذلك لمن أراده فرض واجب متعين عليه وحكى علي هذا الاجماع وبهذا قال مالك في كتاب القراض وفي المدونة ولا أحب مقارضة من يستحل الحرام أو من